الذهبي

322

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

قلتُ : رواهُ أحمدُ ، نا عبدُ الرزاقِ ، نا ابنُ جريجٍ ، ورواتُهُ ثِقاتٌ ، وروى بعضَهُ ( س ق ) مِنْ حَدِيثِ مُحمدِ بنِ عمرِو بنِ حلحلةَ ، عن محمدِ بنِ عمرِو ابنِ عطاءٍ ، من حديثِ حمادِ بنِ سَلمةَ ، عن هشامٍ بهِ . ورواه وكيع ، عن هشام ، فأسقط من سنده سلمة ، وفيه بيان أن الجنازة كانَ معها نساءٌ . يزيد بن كيسانَ ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : ' زارَ رسولُ الله قبرَ أمهِ ، فبكى وأبكى من حوله ، ثم قال : استأذنتُ ربي أن أزور قبرها ، فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفرَ لها ، فلم يأذن لي ' ( م ) . أحمدُ ، نا صفوان بن عيسى ، نا أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمرَ ' أن رسولَ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] لما رجعَ من أُحدٍ ، سمعَ نساءَ الأنصار يبكين على أزواجهن ، فقال : لكن حمزةَ لا بواكي له . فبلغ ذلك نساء الأنصار ، فجئن يبكين على حمزة ، قال : فانتبهَ رسولُ اللهِ من الليلِ فسمعهن وهن يبكينَ ، فقال : ويحهن لم يزلن يبكين بعد منذ الليلة ، مروهن فليرجعنَ ، ولا يبكين على هالك بعد اليوم ' . أسامةُ فيه ضعف ؛ ويدل على النهي على كثرةِ البكاء . أحمد ، نا ابن نميرُ ، نا يحيى ، عن عمرةَ ، عن عائشة قالت : ' لما جاء نعيُ جعفر وزيدٍ وابن رواحةَ ، جلسَ رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] يُعْرَفُ في وَجْهِهِ الحزنُ ، فأتاه رجل ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، إن نساءَ جعفر ؛ فذكرَ من بكائهن ، فأمره رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] أن ينهاهن ، فذهبَ ثم جاءَ ، فقال : قد نهيتهن ، أو أنه لم يطعنه حتى كان في الثالثة ، فزعمت أن رسولَ اللهِ قالَ : احثُ في وُجُوههِنَّ التراب ' . قلنا : المرادُ بالبكاءِ المنهي عنه الذي معه ندبٌ ، لا مجردَ الدمع .